الشيخ علي المشكيني

33

دروس في الأخلاق

يأمره بالشّر ؛ فأيّهما ظهر على صاحبه ، غلب » « 1 » . و « أنّ قلوب المؤمنين مطويّة بالإيمان طيّاً ، فإذا أراد اللَّه إنارة ما فيها فتحها بالوحي » « 2 » . و « أنّ الخطيئةَ أفسدُ شيءٍ للقلب ؛ فما تزال به حتّى تجعله مَنكوساً » « 3 » . وأنّه « ما جفّت الدموع إلّالقَسوة القلوب ، وما قَسَتِ القلوب إلّالكثرة الذنوب » « 4 » . و « أنّ للقلب إعراباً كالحروف ، فرفع القلب اشتغاله بذكر اللَّه ، وفتحه رضاه عن اللَّه ، وخَفضُه اشتغاله بغير اللَّه ، ووقفُه غفلته عن اللَّه » « 5 » . و « أنّ للَّه‌في عباده آنية وهو القلب ، فأحبّها إليه أصفاها وأصلبُها ؛ وأرقُّها أصفاها من الذنوب ، وأصلبُها في دين اللَّه ، وأرقُّها على الإخوان » « 6 » . و « أنّ القلوب مرّة يصعب عليها الأمر ، فتحبّ الدنيا ؛ ومرّة يسهل ، فترقّ ، وتسلوا عن الدنيا ، ويحقر عنده ما في أيدي الناس من الأموال ، حتّى كأنّها تعاين الآخرة والجنّة والنار » « 7 » . وأنّه لو دامت على هذه الحالة ، لصافحت الملائكة ، ومشت على الماء « 8 » . وأنّ للقلب اضطراباً عند طلب الحقّ وخوفاً ، فإذا أصابه اطمأنّ به ؛ فإنّ « فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَآءِ » « 9 » . « 10 »

--> ( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 33 ، ح 108 عن الإمام الصادق عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 53 ، ح 17 . ( 2 ) . قرب الإسناد ، ص 54 ، ح 21 عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 54 ، ح 21 ( مع اختلاف يسير في اللفظ ) . ( 3 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 268 ، ح 1 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 481 ، ح 649 . ( 4 ) . علل الشرائع ، ص 81 ، ح 1 عن الإمام عليّ عليه السلام ؛ روضة الواعظين ، ص 420 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 55 ، ح 24 . ( 5 ) . لم نعثر عليه في مصدر من المصادر . ( 6 ) . فقه الرضا ، ص 381 ؛ الكافي ، ج 4 ، ص 221 ، ح 1 ؛ مصادقة الإخوان ، ص 32 عن الإمام الصادق عليه السلام مع الاختلاف في اللفظ . ( 7 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 424 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 56 ، ح 28 نقلًا عن تفسير العيّاشي . ( 8 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 57 . ( 9 ) . الأنعام ( 6 ) : 124 . ( 10 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 421 ، ح 5 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 202 ، ح 41 .